الشيخ سليمان ظاهر
71
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
نزح من بلاده إلى بلاد ابن الحرفوش المذكور ، وهو يحسّن لهم بعض أحوال ويعظهم من مفاسده بأقوال ، فعملوا على الحاج ناصر الدين اثني عشر ألف قرش ، وكفلها الأمير يونس واحتال بها على أرباب الديون الشوام وصحت الحوالة بواسطة الكفالة . فأطلق الأمير فخر الدين سبيل الحاج ناصر الدين بعد أن أخذ التمسك من ابن الحرفوش على المنوال المذكور . ولما توجه الأمير فخر الدين من مقره صيدا إلى عكا وفرق القصاد على سائر البلاد لجمع المال المتأخر من الضرائب وذلك في أواخر هذه السنة ، فرت مشايخ بلاد بشارة بيت شكر وأولاد علي صغير إلى الأمير يونس ابن الحرفوش ، ولما بلغ الأمير هياج مشايخ بلاد بشارة أرسل فهدمت بيوت آل شكر في عيناثا والحاج علي بن شامة في بنت جبيل وفرحات بن داغر في قرية أنصار والحاج ناصر الدين بن منكر في قرية الزريرية وولده في قرية حومين الفوقا وضبط جميع غلتهم . وفي سنة 1328 ه - 1618 م جمع الأمير فخر الدين الجيوش لمحاربة ابن سيفا وكان الأمير يونس بن الحرفوش من مناصريه . ولما كان الأمير فخر الدين محاصرا برجاله الحصن وتقررت طرابلس لابن سيفا من قبل محمد باشا الوزير على يد باكير آغا ، وفي خلال هذه المدة توجه الأمير يونس وحاصر برج القيرانية الذي فيه جماعة ابن سيفا من السكمانية ، وتسلمه في ثلاثة أيام وضبط ناحية القيرانية والهرمل في هذه الغفلة ، ولو اتكل الأمير إليه لما حصل له ذلك ، وجميع المعز والطرش الذي انهزم من بلاد عكار والحصن ضبطه وأخذه لنفسه . وأرسل ابن الحرفوش أربع بلوكباشية من سكمانيته إلى الحصن لأجل المحاصرة ، وتضايق جميع من في القلعة من الحصار والعازق لأنهم دخلوا القلعة على حين غفلة . وفي سنة 1030 ه - 1620 م في المحرم الحرام قدم الأمير حسين ابن الأمير يونس بن الحرفوش وكواخي والده وجماعته عند الأمير فخر الدين بيروت خاطبين كريمة الأمير للأمير أحمد ابن الأمير يونس ، فتوجه الأمير إلى مدينة صيدا وقضى لهم مرادهم . وعاد كل منهم بما حصل له في المجابرة ، وأرسل كريمته مع المتعينين من أعيان جماعته ، وتوجهوا إلى قب